السبت، 25 ديسمبر 2010

تعليم القرآن الكريم بعد الاستقلال


1-التعليم :  بعد استقلال البلاد وعودة السكان الى ديارهم ، كانت القرية آهلة بالسكان فبعثت نشاط لتعليم القرآني بالمسجد و الزاوية و اقتصر على تعليم القرآن فقط.
    كان عدد الطلبة حوالي 200 طالب يتوزعون على (03) ثلاث حجرات تسمى بـــ : " المعمرات" يؤطرهم ثلاث شيوخ. 
   تبدأ الدراسة عند الفجر وتنتهي حوالي الساعة العاشرة صباحا ، حيث تكتب الألواح بطريقة الاملاء ثم يعود الطلبة بعد صلاة الظهر لتستمر الدراسة الى ما بعد صلاة العصر.
  2- التقاليد : 
    أ/ عود الحطب:
        1* يوجب على كل طالب أن يأخذ معه غصن حطب (عمود حطب) كل صبيحة عند ذهابه الى الجامع للدراسة .
        2*الحكمة في هذا الغصن من الحطب مساعدة الشيوخ  في عدم الذهاب  الى الاحتطاب والتفرغ الى الدراسة والتعليم و  كذلك للتدفئة 
ان كام الجو باردا.
   ب/الحزب الراتب :         
1*قبل صلاة المغرب يقوم الطلبة  والشيوخ بترتيل حزبا من القرآن الكريم في حلقة كل مساء يوم ، ويسمى" الحزب الراتب".
   ج/العـطلــــــــة: 
      * يستفيد الطلبة من عطلتين خلال السنة بمناسبة  عيدي الفطر والأضحى.
   د/ زخرفة الألواح " التزواق"
    * قبل خروج الطلبة الى العطلة ، يقومون بتزويق ألواحهم وتزيينها بأشكال هندسية بديعة ملونة مستوخاة من تراث القرية تزيد الألواح القرآنية بهاءا وجمالا .
  هــ / التبرعات المختلفة "بيضات العواشير"
  *يخرج الطلبة قبل تسريحهم الى العطلة الى القرى المجاورة موزعين في أفواج يقومون بجمع التبرعات المتنوعة من مختلف المواد الغذائية ، ويحبذون في جمعهم : البيض، لذا سميت " بيضات العواشير ". نسبة الى  عيدي الفطر والأضحى .
  * أثناء تجوالهم في القرى يلتقون بطلبة القرى المجاورة فتحدث بينهم مناضرة في مدى حفظ كتاب الله الكريم وتسمى" بالمجادلة".
  * بعد الانتهاء من العملية ورجوعهم الى المسجد يمنحون كل ما جمعوه الى الشيخ ويطلبون منه تسريحهم مرددين النشيد التالي حتى يرضى عنهم الشيخ وهو :
خط العيد خططــــــناه          في الألواح زوقناه 
شيخنا زوجـــــــــــناه          واخذينالو حورية 
حوريات الجـــــــــنة            يا حجاج بيت الله 
ماشفتوش رسول الله           قالو شفناه وريناه
والقيناه يتوضــــــــــا           في بوقال الفضة . 

وعند النتهاء من الأنشودة المعروفة ، يمنحهم الشيخ العطلة التي تحدد مدتها من طرفه ويأخذون ألواحهم المزخرفة معهم فرحين بالعطلة ونجاخهم في حفظ بعض الأحزاب من القرآن الكريم.

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

نظرة المستعمر للزوايا

من المعروف أن المستعمر ما حل بموطن الا وحارب المقومات الأساسية لأهل ذلك الوطن ومنها الدين واللغة و العادات والتقاليد، لأنه كان يرى في بقائها خطرا في وجوده فكان من بين اهتمامه وأهدافه  القضاء على هذه الزوايا ، لذلك كان من الضروري تغيير أسلوب العمل من طرف المسيرين لهذه الزوايا .
  فاعتنقت هذه الزوايا الطريقة الرحمانية والشاذلية والعلوية والظاهر منها المدح و الرهبانية الذاتية ، والحقيقة هي مواصلة نشر تعاليم الدين الاسلامي وتبليغ أموره عن طريق التسبيح والذكر .
  حيث كانت مركز اشعاع فكري ثوري في نفوس الطلبة ، دفعت بأكثرهم الى الجهاد لاعلاء كلمة الله وتحرير الوطن ، وهذا مادفع بالمستعمر الى غلق الزوايا وتهجير السكان .

الاثنين، 20 ديسمبر 2010

صور



 هذه الصورة والتي بعدها ملتقطة من السد المائي الموجود بالقرية وبالمكان المسمى غزريفري



هذه الصورة من غار افري
صورة من الوادي

دور الزوايا في حياة القرية

لقد نظم الاسلام حياة أهل هذه القرية كسائر القرى الجزائرية تنظيما محكما في الدين والاخلاق والاجتماع والسياية ، حيث كانت تدبر شؤوونهم لجنة تتألف من ثمانية أعضاء يشرف عليها شيخ القرية ، يقوم بأصلاح ذات البين والاشراف على الأمور التي تجري داخل القرية سواء ماتعلق بأمور الزواج والبيع والشراء وما الى ذلك.

قوامها في ذلك : العدل والمساواة والتعاون والاخاء وهذا رغم الفقر والحرمان المسلطين عليهم .

دليل ذلك ، ماطرحت مشكلة على الحكام آنذاك من طرف الأهالي الا وردت الى اللجنة وشيخ القرية للفصل النهائي فيها .
كما أن للزاوية الأثر البين في تعليم وتثقيف كل أبناء القرية دون استثناء ذكورا واناثا كان هذا ابان الحقبة التاريخية من 1900 م الى 1950 م.
فكانت ولا زالت القرية تقيم الحفلات في المواسم والأعياد الدينية

الخميس، 16 ديسمبر 2010

الطرق والزوايا بالقرية



تم تاسيس ثلاث زوايا بالقرية تنتمي الى طرق صوفية تقوم بالاضافة الى تحفيظ القرآن الكريموارشاد الناس للدين ومقاومة البدع وملجأ للعجزة وابن السبيل وكانت تقوم بتجميع مريديها في هذه الزوايا والقيام بالذكر والتسبيح بجمال الحضرة الالهية وجمال الحضرة المحمدية والاستمداد منها بحقائق التوحيد وأسرار الشريعة ويعبدون الله طمعا في الثواب وخوفا من العقاب ، دون الخوض في الأمور الدنيوية وكان يمنع منعا باتا ولا يجوز ذلك .
-الزوايا الثلاثة التي كانت توجد بالقرية:
1- زاوية سيدي رزقي بلحوسين : أقام هذه الزاوية الملقبة باسمه وهو من مريدي الطريقة الرحمانية التي أسسها الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمان القشتولي الجرجري المولود سنة 1720م ، والذي توفي سنة 1794م ، ودفن بحي بلكور ، فكانت زاوية سيدي رزقي بلحوسين تقوم بجميع ما تم ذكره آنفا .
2-زاوية سيدي المسعود البوشيبي :أقام هذه الزاوية الملقبة باسمه وهو من مريدي الطريقة الشاذلية التي أسسها الشيخ ابي الحسن الشاذلي 
التونسي المتوفي سنة 1250م ودفن بمصر ، فكانت لهذه الطريقة فضل كبير في كثير من الأعمال الحسنة المتمثلة في تماسك وتضامن أفراد القرية بالاضافة الى تحفيظ القرآن الكريم وغير ذلك.
3-زاوية الطريقة العلاوية : أقام هذه الزاوية الشيخان سيدي صالح حموش وسيدي مسعود بوزيدي وهم من مريدي الطريقة العلاوية 
التي أسسها الشيخ مصطفى العلاوي المستغانمي سنة 1910 م ، الذي ولد سنة 1867 م وتوفي عام 1934 م  ودفن بالزاوية الكبرى بمستغانم .
لقد زار الشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي هذه القرية الطيبة سنة 1922م لاقامة جمع غفير .
كما زار الشيخ سيدي عدة بن تونس هذه القرية الجليلة سنة 1946 م ، وزار أيضا الشيخ سيدي المهدي بن عدة بن تونس هذه القرية 
المتواضغة سنة 1952م.

 الشيخ العلاوي مؤسس الطريقة العلاوية


الشيخ عدة بن تونس

النشأة الدينية للقرية


اقترنت تشأة القرية بظهور الدين الاسلامي ودخوله بلاد المغرب العربي ومن بينها الجزائر، حيث كان لها الحظ الأوفر اذ وصلها أحد الوافدين المعروف باسم سيدي أحمد أبي حمص نسبة الى مدينة حمص بسوريا الشقيقة.
ونزل سيدي أحمد أبي حمص بالقرية عندما ذاع صيت الرجل الصالح الذي استوطن القرية في البداية ، فاستقبل من طرفه وكلب منه الاقامة، فاستجاب لذلك واقتسم معه كل ما يملك، وبعد مرورمدة من الزمن وهب قطعة أرض للجماعة قصد بناء مسجد عليها وتم ذلك وسمي المسجد باسم أبو حمص ، فأقام هذا العالم بالقرية واهتم بنشر تعاليم الدين الاسلامي ماسحا بذلك نخوة الجاهلية في النفوس ، كما حافظ على كيان الأسرة فكان آنذاك الأب الروحي في كل المجالات الاجتماعية ، ولحسن صنيعه وفظائله اقتطع من أنفسهم مكانة مرموقة 
دفعت بهم الى دفنه داخل المسجد بعد وفاته.
   توسعت القرية واحتاجت الى ضياء القرىن بعد رحيل صاحب الحجة والبرهان فاستدعى الأمر احضار من يعمر المكان ، فتم احضار الشيخ الفاضل سيدي رزقي بلحوسين ، فكان له الفظل في تأسيس أول زاوية بالقرية ، واهتمت الزاوية بتدريس وتحفيظ القرآن الكريم حيث كان الطلبة يقصدونها من نواحي عدة.
  عندما كثر العمران وازداد عدد الطلبة ، استدعى الأمر الى احضار الشيخ العلامة سيدي المسعود البوشيبي ، فكان له الفضل في تأسيس
ثاني زاوية بالقرية ، اهتمت الزاويةكذلك بتعليم القرآن الكريم والفقه و أصول الشريعة من بينها الألفية لابن مالك والشيخ خليل  وكان الطلبة يقصدونها من نواحي مختلفة من غرب الجزائر من تلمسان الى غاية بوسعادة جنوبا .

   ومن الطلبة المتخرجين من الزوايتين ، يعدون بالمئات ومنهم الشيخ العلامة : سيدي الحسين البوزيدي الذي انتقل الى مصر العربية 
حيث أكمل دراسته هناك بالجامع الأزهر الشريف حتى أصبح مدرسا به.


قرية القليعة .بلدية تسامرت برج زمورة _ برج بو عريريج


الأربعاء، 11 مارس 2009

موقع القرية وهندستها المعمارية


اختار السكان الأوائل هذا الموقع الجغرافي نتيجة توفر الأمن الطبيعي و كثرة المياه ،حيث تقع القرية بين عدة جبال متسلسلة وعرة المسالك يهتدي الزائر اليها عن طريق بوابتين أساسيتين هما:
أ-البوابة الشرقية:كانت هذه البوابة بالمكان المسمى "النادر الأبيض" المتصلة بالسلسلة الجبلية، وهي عبارة عن مغارة يتم العبور منها الى القرية "القليعة" ،تفتح صباحا وتغلق مساءا بوضع الصخرة على بوابة المغارة. ب-البوابة الشمالية:هذه البوابة كانت موجودة بالمكان المسمى "غار افري" المحادية للوادي، وتعتبر المنفذ الوحيد للقرية من هذه الناحية .
1-أول بناية في القرية:
ان أول بناية في القرية توجد في مكان مرتفع و محصن بالمنحدرات الطبيعية من كل الجهات ، وكانت عبارة عن حيطان متدنية مغطاة بجذوع الأشجار و بعض النباتات التي تستعمل لسقف البيوت في ذلك الوقت "كالديس و الرتمة" .
2-الهندسة المعمارية:
بنيت القرية على شكل نجمة على طراز المدن العربية ،فهي بيت دون نوافذ، و أن وجدت فهي لا تطل على الخارج،و هي متصلة ببعضها البعض ، مما أدى الى ظهور أزقتها الضيقة التي تنحدر فوق الصخور ، على شكل مدرج تتلوى طبيعيا لتصب في احدى المحاور الثلاثة للقرية ، هذا المكان الذي هو بمثابة ساحة للتجمع و الراحة في أوقات الفراغ "الجماعة".
ورغم افتقار سكان القرية لتقنيات الهندسة المعمارية الحديثة الا أنهم صمموا مساكنهم و طرقاتهم و ساحاتهم حسب نمط وأسس تستجيب لمتطلباتهم الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، نذكر من بين هذه الأسس ما يلي:
أ- عند بناء مسكنين مجاورين يترك فراغ بينهما يقدر بذراع واحد حسب التقدير المعمول به في الماضي لمرور مياه الأمطار التي تنحدر من سقفي المنزلين ويسمى ب"ذراع الماء".
ب-الزلوغية: وهي عبارة عن منفذ في زاوية من زوايا فناء البيت تسمح بصرف مياه المطر و الغسيل الى الخارج.
ج-السقيف: يكون عادة في مدخل البيت ، وهو أساسي في تصميم البيوت نظرا لأهميته و يعتبر الممر الوحيد للمنزل ، تكون على جانبيه"صداراتان" تستعملان للجلوس في فصل الصيف و حفظ وسائل الفلاحة المختلفة هناك كالبردعة و البراميل وغيرها.
د-السدة: ان الشكل الذي تتخذه البيوت في القديم لا يخلوا من وجود غرفة تكون فوق اسطبل مخصص للحيوانات "الداينين" تسمى ب"السدة" مدخلها يكون عن طريق بوابة صغيرة تشرف على الغرفة المحادية"للداينين" و تستعمل لتخزين بعض المواد كالخروب و نوى الزيتون ليستعمل في فصل الشتاء كوقود ، كما لا يخلوا أي بيت من وجود هيكل على شكل خزانة تبنى بالطين والحجارة ، ويتخذ شكل عدة"كواتات"صغيرة متناسقة وسطها مجوف ، يشرف على الكانون يسمى "الكدر" تستمل "الكواتة" لتخزين بعض المواد الغذائية و كذا تسخين الزيتون في "غرفة الزيتون" المقابلة للكانون مباشرة و يحيط بالكدر "كوفيتان" على شكل مخروط ، صنعتا من الطين تستعملان لتخزين الحبوب و "الكرموس" اأي التين المجفف عند جمع المحصول صيفا وهي بمثابة الذخيرة التي يرجع اليها عند الحاجة





السبت، 7 مارس 2009

النشأة الأولى للقرية





أنشأت هذه القرية حسب الروايات المتعاقبة من شيوخ و كبار القرية أبا عن جد ؛ بأن أحد الرجال الصالحين هو أول من استوطن فيها عندما كان يبحث عن مكان في المنطقة للأستقرار فيه ؛ فلفت انتباهه الوقع المميز لما يحمله من صفات التعبد ةو السكينة و الحصانة و كذا الخيرات التي يتوفر عليها المكان من مياه متدفقة و غابات كثيفة ،هذه الصفات تساعد على التعبد لله لكونها بعبيدة عن الضوضاء و العمران ،فاختار المكان المرتفع الذي يتوسط القرية و هو عبارة عن قاعة صخرية وسميت بالقليعة تصغيرا لكلمة القلعة.

فأقام منزله بالمغارة التي كانت موجودة داخل صخرة القلعة وبعد مدة من الزمن قام هذا الولي الصالح ببناء أول مسكن على الصخرة التي لازالت اثاره لحد الان ،و مع مرور الوقت ذاع صيت هذا الولي الأرجاء المجاورة فأصبح قبلة لكثير من الزوار قصد التبرك و الاستئناس به .
و نظرا للأخلاق العالية و تواضعه الكبير ، جعل الناس ينحدرون أليه من كل حدب وصوب قصد مجاورته و الاحتكاك به، سيما القرى التالية:
-قرية لصفاح:التي كانت متواجدة في أعالي جبال شرق قرية لقليعة حاليا و التي لا يزال اثار بناياتها لحد الان والتي انحدرت منها عائلات بن غانم،عطوي،و بن لفقي .
-قرية سيدي ذياب:المتواجدة في أعالي جبال غرب لقليعة حاليا و التي لا يزال اثره بنيانها لحد الان والتي انحدرت منها عائلة بن مخلوف.
-قرية تامست:و الموجودة حاليا ببلدية قنزات و التي انحدرت منها عائلة باشن وعائلة امداح هذه الأخيرة التي اندثرت نهائيا من القرية.
-قرية تيزي وغرة:المتواجدة في أعالي جبال بوخميس شمال غرب لقليعة والتي لا يزال اثار بنيانها لحد الان.
-ان القرية عمرت بالسكان منذ القرن الخامس الهجري حيث سكنتها عائلات انحدرت من مختلف القرى المجاورة متخذة من هذا المكان مأمنها من مختلف الحملات التي عرفتها البلاد بسبب ثورات البربر وحروب الروم وفتن ملوك المغرب.